أنه لا يفتقد الحلية . فقرب الراعي إليه فرسه فركبه . ثم إن الراعي قال له :
أيها العظيم كيف آخذ الطريق إلى كذا وكذا ، وسمى موضعا بعيدا ذكره . قال بهرام : وما سؤالك عن هذا الموضع ؟ قال : هنالك « 89 » منزلي ، وما وطئت هذه الناحية قط غير يومي هذا ، ولا أراني أعود ثانية . فضحك بهرام ، وفطن لما أراد فقال : أنا رجل مسافر وأنا أحق أن لا أعود إلى هاهنا ( أبدا « 90 » ) ثم مضى ، فلما نزل عن فرسه قال لصاحب ( دوابه « 91 » و ) مراكبه ، إن معالق اللجام ( قد « 92 » ) وهبتها لسائل عن لي ، فلا تتهمن بها أحدا « 93 » .
ومثال « 94 » ذلك يحكى عن أنوشروان أنه قعد يوما في نيروز أو مهرجان ، ووضعت الموائد ، ودخل وجوه الناس الإيوان ، وقعدوا على طبقاتهم ومراتبهم .
وقام الموكلون بالموائد على رؤوس الناس ، وكسرى ينظر إليهم ، فلما أكلوا أوتي « 95 » بالشراب في آنية « 96 » الفضة وجامات الذهب ، فشرب الأساورة وأهل الطبقة العالية « 97 » في آنية « 98 » الذهب ، فلما انصرف الناس ، ورفعت الموائد أخذ بعض أولئك القوم جام ذهب ، فأخفاه ( في قبائه « 99 » ) وأنوشروان يلحظه ، فصرف وجهه « 100 » عنه ، وافتقد « 101 » صاحب الشراب الجام فقال : لا يخرجن أحد من الدار حتى يفتش . فقال كسرى : لا تعرضن « 102 » لأحد ، وأذن للناس ، فانصرفوا . فقال صاحب الشراب : أيها الملك إنا فقدنا بعض آنية الذهب فقال
هامش
( 89 ) التاج : هناك
( 90 ) زيادة من التاج
( 91 ) زيادة من التاج
( 92 ) زيادة من التاج
( 93 ) التاج ص 182 - 183 - 184 مع اختلاف بسيط مع نص ابن رضوان .
( 94 ) د : مما يحكى في التغافل عن كسرى
( 95 ) أ ، ب ، د : أنني
( 96 ) د : أواني ، ج : كاسات
( 97 ) ك : العليا
( 98 ) ج : جامات
( 99 ) زيادة من التاج
( 100 ) ج : بصره
( 101 ) د : وفقد
( 102 ) التاج : لا تتعرض