بأموالكم ، فليسعهم منكم حسن الخلق . وألقوهم بطلاقة الوجه وحسن الخلق .
قال الشيخ أبو عمر بن عبد البر في قول اللّه تعالى :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
« 188 » قال :
خلقك فحسن وكان يقال : حسن البشر ، يكسب حسن الذكر « 189 » .
لما وفد عقيل بن أبي طالب على معاوية بن أبي سفيان أمر له بمائة ألف درهم ، فلما أراد الانصراف ، رأى في الطريق جارية بأربعين ألف درهم ، فرجع إلى معاوية فأخبره قال : وما تصنع بها قال : تلد غلاما ، فإن أغضبته « 190 » يضرب مفرقك بالسيف ، فأمر « 191 » له بها ، فابتاعها ، فولدت له مسلم بن عقيل . ثم قدم مسلم الشام ، فابتاع منه معاوية ضيعة ، فبلغ الحسين « 192 » بن علي الخبر ، فكتب إلى معاوية : أنا « 193 » لا أجيز « 194 » بيع مسلم . فأرسل معاوية إلى مسلم . وقال :
هذا كتاب الحسين « 195 » يأمر برد الضيعة والمال . فقال مسلم : أما دون « 196 » أن أضرب مفرقك بالسيف فلا . فضحك معاوية . وقال : واللّه لقد تهددني بذلك أبوك قبل أن يشتري أمك ، وسوغه المال فقال الحسين رضي اللّه عنه ، حين بلغه ذلك : غلبنا معاوية حلما وجودا « 197 » .
هامش
( 188 ) آية 4 سورة المدثر 74
( 189 ) نقل ابن رضوان هذه النصوص من بهجة المجالس ج 1 ص 594 - 595 .
( 190 ) ك : أغضبتني
( 191 ) ق : فأمره
( 192 ) د ، ك : الحسن
( 193 ) ق ، السراج : إني
( 194 ) د : لا نجيز
( 195 ) د : الحسن
( 196 ) ج : دون المال
( 197 ) ورد النص في السراج ص 77 - 78 باب 26 .