فيسمع من ذا ناطق وهو صامت * ويبصر من ذا ( حاضرا ) وهو غائب « 87 »
وكان بهاء الدين أسعد السنجاري « 88 » في بعض أسفاره ، فنزل في بعض الطريق ، وكان له غلام يدعى إبراهيم ، وكان يأنس به ويحبّه فأبعد الغلام ، فقام يناديه يا إبراهيم فلم يجيبه غير الصدا فقال : [ الطويل ] :
بنفسي حبيب جاد وهو مجاور * بعيد عن الأبصار وهو قريب « 89 »
يجيب صدا الوادي إذا ما دعوته * على أنّه صخر وليس حبيب « 90 »
وما أحسن ما قال الأرجاني « 91 » [ الكامل ] .
سال الحمى عنه وأصغى للصدا * كي ما يجيب فقال مثل مقاله
ناداه أين ترى محط رحاله * فأجاب أين ترى محط رحاله « 92 »
وقال ابن سناء الملك رحمه اللّه :
بان عليها الذلّ من بعدهم * وزاد حتى كاد لا يبين
هامش
( 87 ) الشعر في الغيث المسجم 2 / 343 .
( 88 ) أبو السعادات أسعد بن يحيى بن موسى بن منصور بن عبد العزيز بن وهب السنجاري الشافعي ، غلب عليه الشعر وأجاد فيه واشتهر به ( 533 - 622 ) ( وفيات الأعيان 1 / 214 ) .
( 89 ) سقط من ب وز .
( 90 ) البيتان في الغيث المسجم 2 / 242 .
( 91 ) أحمد بن محمد بن الحسين أبو بكر ناصح الدين الأرجاني شاعر في شعره رقة وحكمة ، وله ديوان شعر ( 460 - 544 ) الاعلام 1 / 209 .
( 92 ) البيتان في وفيات الأعيان 1 / 153 .