أبو طاهر « 11 » أحمد « بسنده » « 12 » عن حميد « 13 » الأعرج قال : كنت عند سعيد « 14 » ابن جبير « رضي اللّه عنه » « 15 » ، فأقبل ابن له فقال : إني لأعرف خير خلّة فيه أن يموت فأحتسبه « 16 » . ومات لأنس بن مالك رضي اللّه عنه ولد فدفنه ووقف على قبره وقال : اللهمّ إنّه عبدك وقد رددته إليك فارفق به وارحمه وتقبّله بقبول حسن ، ثمّ رجع إلى أهله فأكل وشرب وادّهن وأصاب من أهله . وروى الإمام أحمد في الزهد « 17 » ، أنّ عبد اللّه بن مطرف « 18 » مات فخرج أبوه يطوف على قومه في ثياب ( حسنة وقد إدّهن فغضبوا وقالوا : يموت عبد اللّه ويخرج في ثياب حسنة ) « 20 » مثل هذه مدهنا ؟ ، قال : أفأستكين وقد وعدني ربي تبارك وتعالى عليها « بثلاث » « 21 » خصال هن أحبّ إليّ من الدنيا كلّها ؟ قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 22 » . وقال : ما من شيء أعطي به في الأخرة قدر كوز ماء ، إلا وددت أنّه أخذ منّي في الدنيا . ومات لعبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنهما بنت وكان راكبا في طريق مكة ، فنزل عن دابّته وصلّى ركعتين ثم رفع رأسه « إلى السماء » « 23 » وقال : عورة سترها اللّه ، ومؤونة « كفاها اللّه » « 24 » ، وأجر ساقه اللّه ، ثم
هامش
( 11 ) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفة ، كان حافظا إماما ، واسع الرحلة ، ورعا فقيها لغويا .
( 12 ) في د ( مسنده ) .
( 13 ) حميد بن قيس الأعرج المكي أبو صفوان القارئ ، روى عن مجاهد ، - 130 ه تهذيب التهذيب 3 / 47 .
( 14 ) كنيته أبو عبد اللّه ، تابعي من كبار العلماء ، قتل على يد الحجاج ( 43 - 95 ه ) .
( 15 ) سقطت من د .
( 16 ) الخبر في حلية الأولياء 4 / 275 .
( 17 ) الزهد ، أحمد بن حنبل ، ص 245 .
( 18 ) عبد اللّه بن مطرف بن الشخير العامري ، ( - 87 ه ) ( تهذيب التهذيب 6 / 35 ) .
( 19 ) سقطت من د .
( 20 ) ما بين القوسين سقط من د .
( 21 ) في ز ( ثلاث ) .
( 22 ) البقرة 156 ، 157 .
( 23 ) سقطت من د .
( 24 ) سقطت من ز .