الباب الثامن في المراثي ، مراثي الأعيان وأبناء الزمان ولا سيما مرثية التهامي ، التي هي كالعلم المشهور في هذا الباب المذكور وما قلته أنا في ذلك
قال ياقوت « 1 » في تاريخه معجم البلدان « كان أبو الحسن علي بن محمد التهامي خطيبا بمدينة الرملة « 2 » ، وتوفي له ولد بها اسمه أبو الفضل فقال فيه يرثيه » « 3 » : [ الطويل ] .
أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري * فخيّل لي أن الكواكب لا تسري
أرى الرملة ( البيضاء ) « 4 » بعدك أظلمت * فليلي ليل ليس يفضي إلى فجر
وما ذاك إلّا أنّ فيها وديعة * أبى ربّها أن تستردّ إلى الحشر
ولا حزن إلّا يوم فارقت شخصه * وعدت ببعض النّفس والبعض في القبر
ولا فرق فيما بيننا غير أننا * بمسّ الأذى ندري ومن ( مات ) لا يدري
بروحي هلالا كنت أرجو تمامه * فعاجله المقدار في غرّة الشّهر
هامش
( 1 ) ياقوت بن عبد اللّه الرومي الحموي ، مؤرخ ثقة ( - 574 ) .
( 2 ) مدينة مشهورة في فلسطين المغتصبة .
( 3 ) معجم البلدان ، ج 3 / 72 .
( 4 ) في ز وب ( البيضاء ) .