وشبل « 5 » رجونا أن يكون غضنفرا * فمات ولم يجرح بناب ولا ظفر
وجادت به الأيّام وهي ضنينة * وقد ينبع الماء الزلال من الصّخر
وإنّا لفي الدنيا كركب سفينة * نظنّ وقوفا والزمان بنا يجري
« وهذه القصيدة تنيف على ثمانين بيتا كلّها درر وغرر » « 6 » وذكره صاحب دمية القصر ( فقال ) : له شعر أدقّ من دين الفاسق ، وأرقّ من دمع العاشق « 7 » . وأورد له القصيدة الطنّانة التي رثى بها ابنه أبا الفضل وهي : [ الكامل ] .
حكم المنيّة في البريّة جاري * ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا يرى الإنسان فيها مخبرا * حتّى يرى خبرا من الأخبار
طبعت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذاء والأكدار
ومكلّف الأيّام ضد طباعها * متطلّب في الماء جذوة نار
وإذا رجوت المستحيل فإنّما * تبني الرجاء على شفير هار
والعيش نوم والمنيّة يقظة * والمرء بينهما خيال ساري
فاقضوا « 8 » مآربكم عجالا إنّما * أعماركم سفر من الأسفار
وتراكضوا خيل الشباب وبادروا * إن تستردّ فانّهنّ عواري
ليس الزمان وإن حرصت مسالما * خلق الزمان عداوة ( الأحرار ) « 9 »
إني وترت بصارم ذي رونق * أعددته لطلابة ( الأوتار ) « 10 »
يا كوكبا ما كان أقصر عمره * وكذاك عمر كواكب الأسحار
هامش
( 5 ) في ز وب ( وشبلا ) .
( 6 ) سقطت من ز وب .
( 7 ) الباخرزي ، دمية القصر ، ج 1 ، ص 91 .
( 8 ) قبله في الديوان :والنفس إن رضيت بذلك أو أبت * منقادة بأزمّة المقدار( 9 ) في د ( الأبرار ) .
( 10 ) في د ( الآثار ) .