الباب السادس في البكا والنياحة وما فيهما من الحظر والإباحة
قيل إنّ أوّل من ناح إبليس لما أراد أن يغوي لآدم وحوّاء ( عليهما السلام ) « 1 » ، فبكى وناح نياحة فقالا له : ما يبكيك ؟ قال ؛ أبكي عليكما ( تموتان « 2 » وتفارقان ) ما أنتما فيه من الجنان ثم فعل ما فعل . . . القصة . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( إنّ هذه النوائح يجعلن يوم القيامة صفّين في جهّنّم ، صفّا عن يمينهم وصفّا عن شمالهم ( ينبحن ) « 3 » على أهل جهنّم كما ( تنبح الكلاب ) « 4 » ، وروي أيضا : إنّ النائحة إذا لم تتب قبل موتها ، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ، ودرع من جرب « 5 » ، وقال كعب الأحبار ( رضي اللّه عنه ) « 6 » : ( أشدّ الناس عذابا الزانية والعاصية زوجها والنائحة ، أشدّ هذه الثلاثة عذابا وأبعدها قعرا في النار النائحة ) ، وعن عمر رضي اللّه عنه : من سوّد الباب والثياب ، فعليه من الوزر عدد أنفاسه في عمره ) . وقال عثمان ( رضي اللّه عنه ) « 7 » : من سوّد الباب والثياب فعليه من الوزر بعدد أيّام الدنيا ولياليها ) .
وثبت في الصحيحين « 8 » أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( ليس منّا من ضرب الخدود وشقّ الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ) . أي ليس من أهل سنّتنا من يقول عند المصيبة والأمر ( في الأشر الحادثات ) « 9 » يا آل فلان وآل فلان بل يفوّض أمره إلى اللّه
هامش
( 1 ) في ز وب « آدم عليه السلام » وما أثبتناه في د .
( 2 ) ز وب تموتا .
( 3 ) في د ( فينبحن ) .
( 4 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، أبو بكر الهيثمي 3 / 14 .
( 5 ) المصدر السابق - باختلاف اللفظ - 3 / 13 .
( 6 ) سقطت من د .
( 7 ) سقطت من د .
( 8 ) صحيح البخاري 2 / 100 ( تتمة الحديث ) / صحيح مسلم 2 / 585 .
( 9 ) في د ( الأمر الحادث ) .