( تعالى ) « 10 » ويقول :
( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ )
« * » . وثبت في الصحيحين « 11 » أيضا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم برأ من الصالقة والحالقة والشاقّة . الصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة ( بالنياحة ) « 12 » . ( والحالقة التي تحلق رأسها عند المصيبة ) « 13 » والشّاقة التي تشقّ ثوبها عند المصيبة ، وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم النّائحة والمستمعة ) « 14 » . وكان الحجّاج إذا سمع ( نياحة في دار ) « 15 » هدمها ، فلمّا مات أخوه وولده كان يعجبه ( أن يسمع ) « 16 » النوح .
( قلت ) « 17 » : فكان كما قيل : ( كمّل خصالك هذه بقمار ) . إذا ( علمت ) « 18 » هذا فاعلم أنّ النياحة حرام بإجماع المسلمين وهي رفع الصوت بالنّدب . والنّدب :
تعديد النّادبة محاسن الميّت بصوتها يقال : ندبته تندبه ندبا والاسم النّدبة . وفي الصحاح « 19 » ، التناوح التقابل ومنه سمّيت النّوائح لأنّ بعضهنّ يقابل بعضا .
يقال : ناحت المرأة تنوح نوحا ونياحا والاسم : النياحة .
فصل في البكاء :
ثبت في ( الصحيحين ) « 20 » أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم وهو ( يجود ) « 21 » بنفسه فجعلت عينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تذرفان فقال له عبد الرحمن « 22 » بن عوف : وأنت يا رسول اللّه ! فقال : يا ابن عوف : إنّها رحمة ثمّ أتبعها بأخرى
هامش
( 10 ) سقطت من د .
( * ) البقرة آية 156 .
( 11 ) صحيح البخاري 2 / 103 . صحيح مسلم 1 / 587 .
( 12 ) سقطت من د .
( 13 ) سقطت من د .
( 14 ) السنن الكبرى ، 4 / 63 .
( 15 ) في د ( بنائحة ) .
( 16 ) في د ( إذا سمع ) .
( 17 ) في ز ( وعنه ) .
( 18 ) في د ( علمته ) .
( 19 ) الصحاح ، الجوهري ( مادّة نوح ) 1 / 313 ، 314 .
( 20 ) في د ( الصحيح ) صحيح البخاري ، ج 2 صحيح مسلم ج 2 .
( 21 ) في د ( يجول ) .
( 22 ) كنيته أبو محمد ، أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ( - 31 ه ) .