كثر أعداؤها . وقد ذكرت خبر حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه " قالوا يا رسول الله وكيف يذل نفسه قال : " يتعرض من البلاء ما لا يطيق " " 1 " وقال بعضهم :
إن الهوان حمار الموت يألفه * والحر ينكره والفيل والأسد
ولا يقيم بدار الذل يألفها * إلا الذليلان عبد السوء والوتد
هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يرثي له أحد
وقال آخر :
إذا كنت في دار يهينك أهلها * ولم تك مكبولا بها فتحول
وقال آخر :
لا تأسفن على خل تفارقه * إن الأقاصي قد تدنوا فتأتلف
فالناس مبتذل والأرض واسعة * فيها مجال لذي لب ومنصرف
وقال آخر :
إذا ما الحر هان بأرض قوم * فليس عليه في هرب جناح
وقد هنا بأرضكم وصرنا * كقيء الأرض تذروه الرياح
وقال آخر :
وإذا الديار تنكرت عن حالها * فدع الديار وأسرع التحويلا
ليس المقام عليك حقا واجبا * في منزل يدع العزيز ذليلا
وقال آخر :
وكنت إذا ضاقت علي محلة * تيممت أخرى ما علي تضيق
وما خاب بين الله والناس عامل * له في التقى أو في المحامد سوق
ولا ضاق فضل الله عن متعفف * ولكن أخلاق الرجال تضيق
وقال آخر :
إذا كنت في دار فحاولت رحلة * فدعها وفيها إن أردت معاد
وقال آخر :
اصبر على حدث الزمان فإنما * فرج الشدائد مثل حل عقال
هامش
( 1 ) تقدم في المجلد الأول .