البيهقي وغيره عن كعب الأحبار : في الكتاب المنزل الأول : " أزهد الناس في عالم جيرانه " .
قال الحسن البصري : وروي مرفوعا ولا يصح ، قال ابن عبد البر : وقال رجل لسعيد بن العاص : والله إني أحبك . فقال : ولم لا تحبني ولست لي بجار ولا ابن عم ؟ كان يقال الحسد في الجيران والعداوة في الأقارب قال الشاعر :
أنت حلي وأنت حرمة جاري * وحقيق علي حفظ الجوار
إن للجار إن تغيب عينا * حافظا للمغيب والأسرار
ما أبالي أن كان للباب ستر * مسبل أم بقي بغير ستار ؟
وقال آخر :
ناري ونار الجار واحدة * وإليه قبلي تنزل القدر
ما ضر جارا لي أجاوره * أن لا يكون لبابه ستر
أعمى إذا ما جارتي برزت * حتى تواري جارتي الجدر
وقال آخر :
أقول لجاري إذ أتاني معاتبا * مدلا بحق أو مدلا بباطل
إذا لم يصل خيري وأنت مجاور * إليك فما شرى إليك بواصل
ومن كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق . أخذه الشاعر فقال :
يقولون قبل الدار جار موافق * وقبل الطريق النهج أنس رفيق
وقال آخر :
اطلب لنفسك جيرانا تجاورهم * لا تصلح الدار حتى يصلح الجار
وقال آخر :
يلومونني إذ بعت بالرخص منزلا * ولم يعرفوا جارا هناك ينغص
فقلت لهم كفوا الملام فإنها * بجيرانها تغلو الديار وترخص
وقال الحسن البصري رحمه الله : إلى جنب كل مؤمن منافق يؤذيه ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من حق الجار أن تبسط إليه معروفك وتكف عنه أذاك ، وقال علي بن أبي طالب للعباس : ما بقي من كرم إخوانك ؟ قال : الإفضال علي الإخوان ، وترك أذى الجيران . قال الشاعر :
سقيا ورعيا لأقوام نزلت بهم * كأن دار اغترابي عندهم وطني
إذا تأملت من أخلاقهم خلقا * علمت أنهم من حلية الزمن
وقال آخر :