قال جعفر بن محمد : ما ناصح اللّه عبد مسلم في نفسه فأخذ الحق لها وأعطى الحق منها إلا أعطي خصلتين ، رزق من اللّه يقنع به . ورضا من اللّه عنه .
فصل في السعة في الكلام وألفاظ الناس
قال الخلال في السعة في الكلام وألفاظ الناس ، قال المروذي : بعث أبي أبو عبد اللّه في حاجة وقال : كل شيء تقوله على لساني فأنا قلته .
وقال الميموني : إن أبا عبد اللّه دقت عليه امرأة دقا فيه بعض العنف فخرج وهو يقول :
ذا دق الشرط .
وقال المروذي : إن أبا عبد اللّه قيل له : حفص وابن أبي زائدة ووكيع ؟ قال : وكيع أطيب هؤلاء ، قال الأثرم : سمعت أبا عبد اللّه وذكر عبد اللّه ابن رجاء وأبا سعيد مولى بني هاشم فقال : ولكن أبو سعيد كان أيقظهما عينا .
وقال مهنا سألت أحمد عن إسماعيل بن زكريا قال : ليس به بأس إلا أنه ليس له حلاوة ، وقال سألت أحمد عن حديث فقال : ما خلق اللّه من ذا شيئا وقال الخلال : سألت إبراهيم الحربي قلت : لم تقول العرب للشيخ يا غلام ؟ قال : ليس العرب كلها تقوله ، قيس تقوله ؟
قلت : فيجوز أن يقول للشيخ يا بني ؟ قال : نعم يعني لا بأس به ، ثم قال : أليس قد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للمغيرة " يا بني " ؟ والمغيرة كان شيخا كبيرا لعله كان أكبر من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقد قال لأنس : " يا بني " إنما قال : " يا بني " أي أنت ابن .
فصل في حسن الظن بأهل الدّين " 1 "
قال في نهاية المبتدئين حسن الظن بأهل الدين حسن ، ظاهر هذا أنه لا يجب ، وظاهره
هامش
( 1 ) الظن اسم لما يحصل عن أمارة ، ومتى قويت أدت إلى العلم ، ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد الوهم ، ومتى قوي أو تصور تصور القوي استعمل معه أنّ المشددة وأن المخففة ، ومتى ضعف استعمل معه أنّ وأن المختصة بالمعدومين . . . مفردات الراغب [ ظ ن ن ] .