من خطر مخالفتك وفظيع عقوبتك .
اللّهمّ اجعلني ممّن أنس بليل الإقبال عليك ، واغتنم نهار القصد إليك ، وشرف بالذّلّ خاضعا بين يديك .
يا من شفى العصاة من سقمهم « 1 » بدواء مغفرته ، وسقى العطاش من سماء معروفه عذبا من رحمته ، واستنقذ العتاة بتوفيقه من إدراك التّلف ، واستنفد صفحه زلل المكبّلين « 2 » بأصفاد « 3 » الجنف . « 4 »
أخضني المقام الغمر إن كان غرّني * سنا خلّب « 5 » أو زلّت القدمان
أتتركني ضنك « 6 » المعيشة جهدها * وكفّاك « 7 » من ماء النّدى « 8 » تكفان « 9 »
معنى يتلوه بيتان يليقان بالمناجاة
هامش
( 1 ) . في الأصل : من سفههم .
( 2 ) . المكبّل : المقيّد ، المحبوس .
( 3 ) . الأصفاد واحدها الصفد : القيد .
( 4 ) . الجنف : الميل عن الحقّ .
( 5 ) . سنا خلّب : برق السحاب الذي لا مطر فيه .
( 6 ) . الضنك : الضّيق من كلّ شيء .
( 7 ) . كفّاك : مثنّى الكفّ مضافا إلى الكاف .
( 8 ) . النّدى : الجود والفضل والخير .
( 9 ) . تكفان : تقطران . والبيتان للعتّابي كلثوم بن عمرو من شعراء الدولة العبّاسية كان شاعرا ، محسنا ، مقتدرا على قول الشعر ، مدح هارون الرشيد والمأمون ، توفّي سنة 220 ه . ق . راجع الأغاني ، ج 10 ، ص 139 ؛ أيضا ، ج 13 ، ص 121 و 127 ؛ فيه : ( مقترا ) و ( مقفرا ) مكان ( جهدها ) ولهما ثالث وهو :وتجعلني سهم المطامع بعد ما * بللت يميني بالنّدى ولساني