سؤالي ، وإن لم تكن أذنت لي في سؤالك فعلى من أفد « 1 » بآمالي ؟ .
إلهي ، إن يئست من رحمتك خصمني كتابك ، وإن رجوت رأفتك أظلّني من سحاب وعدك ثوابك .
إلهي ، حكمتك سجرت « 2 » نار وعيدك ، وحكمتك ورأفتك سخّرت أسباب الظّفر بمزيدك ، ولن يضيع بين رأفتك وحكمتك قصدي ، أو يتكدّر في حماك لذلك وردي « 3 » .
إلهي ، إن غفلت عن خطابك فمسكين مرحوم من غرق في بحار غفلته ، وإن عقلت القصد إليك فناج من ظفر من سيّده بحجزته .
إلهي ، لو لم ترد بي خيرا لم تنهج لي مسالك دعائك ، وتدلّني على استماحة عطائك ، وتستر قبيحي عن جماعة عبيدك وإمائك .
إلهي ، من رفق بي في دار التّأويب « 4 » فلم يفضحني بجرائمي ، أهل أن يستر عليّ في دار الجزاء عظائمي .
إلهي ، إن كنت لا تقطع بسيف الحرمان لسانا في حال مناجاته ، ولا تسومه « 5 » هوانا « 6 » في تضاعيف دعواته ، فقد جعلت بخاطر الإشارة كلّ جزء منّي لسانا يخاطب عنّي ويباعد الغضب منّي .
هامش
( 1 ) . وفد إلى الأمير أو عليه : قدم وورد رسولا .
( 2 ) . سجر التنّور : ملأه وقودا وأحماه .
( 3 ) . الورد : الماء الذي يورد ، النصيب من الماء .
( 4 ) . دار التأويب : هنا الدّنيا .
( 5 ) . لا تسومه : لا تذلّه .
( 6 ) . هوانا : ذلّة وحقارة .