كأنّ نسيم الرّيح في جنباته * نسيم محبّ أو لقاء مؤمّل « 1 »
معنى
قلت : إذا وجد المحبّ طريقا إلى مشاهدة المحبوب افترض « 2 » على نفسه سلوك سهله ومستوعره ، وهوّن فنون إبعاده وخطره .
أسائلكم عنها فهل من مخبّر * بنعم ، فما لي بعد مكّينا علم « 3 »
فلو كنت أدري أين خيّم أهلها * وأيّ بلاد اللّه إذ ظعنوا تمّوا « 4 »
إذا لسلكنا مسلك الرّيح خلفها * ولو أصبحت نعم ومن دونها النّجم « 5 »
معنى
قلت : المحبّ يجد الألم لذّة في رضى أهل محبّته ، والصّبر شهدا في القرب من خلصائه في مودّته .
حلالي اشتهاري وافتضاحي بحبّكم * وأيّ مرير فيكم لي لا يحلو
عذابي عذب واشتهاري صيانة * وستر ، وظلمي في محبّتكم عدل
هامش
( 1 ) . لم أعثر عليهما وعلى قائلهما .
( 2 ) . في الأصل : أقرض .
( 3 ) . في الحلية : بعد ما نأت دارها . في النّسخة الأخرى : بعد مكّيتا . نعم : اسم امرأة .
( 4 ) . في الأصل : ثموا . تمّ إلى موضع كذا : بلغه ، وأتمّ إلى المحلّ : قصد ومضى .
( 5 ) . في حلية الأولياء ، ج 10 ، ص 248 روى أبو نعيم بسنده عن أبي العبّاس الطحّان قال ، قال أبو سعيد الخزّاز :
المحبّ يتعلّل إلى محبوبه بكلّ شيء ولا يتسلّى عنه بشيء ، ويتبع آثاره ولا يدع استخباره وأنشدنا : أسائلكم عنها . . . وكتب في هامش الأصل : من كتاب مناقب الأنوار .