فصل في رجاء اللحاق بالصالحين
قال اللّه تعالى / :
وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ
[ المائدة : 84 ] .
الطمع في لحاقهم وسيلة إلى سلوك طريقهم .
( ق 23 - أ )
فصل في رجاء الخير في المكاره
قال اللّه تعالى :
فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
[ النساء : 19 ] ، وقال :
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
[ النور : 11 ] .
فلما أخذ الجبار سارة من إبراهيم عليه السّلام كان في طي ذلك المكروه أن أخدمها هاجر فولدت إسماعيل ، فكان من ذرية إسماعيل سيد الأولين والآخرين .
فصل في إحسان الظن باللّه
قال اللّه تعالى : " أنا عند ظن عبدي بي " " 1 " ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن باللّه " " 2 " ، وكان عليه السّلام " يحب الفأل ويكره الطيرة " " 3 " ، لأن التفاؤل حسن ظن باللّه ، والطيرة سوء ظن باللّه .
إحسان الظن باللّه من ثمرة إعظام سعة ورحمة اللّه وعموم مغفرته .
فصل في إعظام رجاء اللّه
قال اللّه تعالى :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[ الزمر : 53 ] ، وقال :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
[ مريم : 65 ] .
الصبر على الطاعة وسيلة إلى دوامها وإحكامها .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 7405 ) ، ومسلم ( 2675 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 2 ) رواه مسلم ( 2877 ) عن جابر مرفوعا .
( 3 ) رواه أحمد ( 332 ) ورواه ابن ماجة ( 3536 ) وابن حبان ( 6121 ) عن أبي هريرة مرفوعا .