خوف المناقشة وسيلة إلى محاسبة النفس قبل أن تحاسب ، ووزنها قبل أن توزن .
فصل في خوف مقام اللّه تعالى
قال اللّه تعالى :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
[ الرحمن : 46 ] ، وقال :
ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي
[ إبراهيم : 14 ] ، وقال :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
[ النازعات : 40 ] .
خوف مقام اللّه وسيلة إلى الخجل من اللّه ، والاستحياء من مخالفته ، وإلى إحسان طاعته .
فصل في التوجع لعذاب اللّه
قال اللّه تعالى :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
[ التوبة : 114 ] .
التوجع لعذاب اللّه وسيلة إلى ( دفعه ) بالتقوى .
/ فصل في الوجل مع إصلاح العمل
( ق 22 - ب )
قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
[ المؤمنون : 60 ] ، وقال :
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
[ النحل : 50 ] ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أشد الناس خشية لربه ، الخوف مع الإصلاح وسيلة إلى الاعتماد على اللّه دون الأعمال .
فصل في إعظام خوف اللّه
قال عليه السّلام : " لو يعلم المؤمن ما عند اللّه من العقوبة ما طمع في الجنة أحد " " 1 " .
إعظام خوف اللّه وازع من المخالفات ، وثمرة ملاحظة شدة البطش والنقمة ، وإنه لو عذب أهل السماوات والأرض لكان عدلا منه .
فصل في الحذر من اللّه
قال اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ
[ البقرة : 235 ] ،
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2755 ) عن أبي هريرة مرفوعا .