فلما أمروا بالسجود فسجدوا ، وخصوا بالشهود فشهدوا ، وقيل لهم : شكران هذه المشاهدة أن تقوموا على قدم المجاهدة في خدمة شجرة هو أصلها ، ودولة هو عقدها وحلها .
فليكن منكم السّفرة : يسعون بالصحف المطهرة .
وليكن منكم البررة : يطوفون حول حمى هذه الشجرة .
وليكن منكم الحملة : يحملون لكل عامل عمله .
وليكن منكم الكتّاب : يقومون على أعقاب من قد تاب .
وليكن منكم من يغسل وجوههم من غبار الأوزار ، بماء الاستغفار
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
[ الشورى : 5 ] .
وليكن منكم الحفظة : يحفظون عليهم أعمالهم ، ويحصون ما عليهم وما لهم .
وليكن منكم من يسعى في أرزاقهم : ليتفرغوا لطلب أرزاقهم .
فقوم : يرسلون الرياح .
وقوم : يسيرون السحاب .
وقوم : يسجرون البحار .
وقوم : ينزلون ماء الأمطار .
وقوم : يحفظون الأقطار .
وقوم : يغشون الليل .
وقوم : يسبحون النهار .
وقوم : لهم معقبات يحفظون الجوارح من الموبقات .
هامش
- ذلك ، ولهذا عبّر بعض الصوفية عنه بأنه الجسم الكلي وفيه نظر . . . وانظر : الإنسان الكامل ( ص 160 ) ط التوفيقية - القاهرة .