أحدها : إسلام الحربي : لو اعتبر فيه اليقين لما ثبت ؛ إذ لا يقطع بصدقه فيما أخبر عنه من إضماره الإيمان .
الثاني : الأسر : لو شرط فيه اليقين لما جاز الاحتمال أن يكون الأسير مسلما يكتم إسلامه أو مملوكا لمسلم أو معاهد أو ذمي .
الثالث : أخذ الفداء : لو اعتبر فيه اليقين لما أخذ ، لما ذكرناه في الأسر ؛ لأن مال الفداء يمكن أن يكون وديعة لمسلم أو معاهد أو ذمي .
الرابع : إرقاق النساء والأطفال : لو اعتبر فيه اليقين لم يثبت ؛ لما ذكرناه في الأسر ، لجواز أن تكون الحربية زوجة لمسلم أو مملوكة له وولدها منه .
الخامس : سلب القاتل والفيء والغنيمة : لو اعتبر فيها اليقين لم تؤخذ ؛ لجواز كونها لمسلم أو معاهد أو ذمي ، ولا ورع في مثل هذا الاحتمال البعيد .
السادس : عقد الذمة : لو اعتبر فيه اليقين لم يصح ؛ لجواز أن يكون العاقد من قوم لا يؤخذ منهم الجزية ، وقد دلس علينا بأنه من أهل الكتاب ، ولا ورع في مثل هذا .
السابع : أخذ الجزية والعشر : ولا قطع فيه بملك باذليه ، ولا بانتفاء موانع الدفع .
/ الفصل السادس في الولايات وتوابعها
( ق 105 - ب ) لو اعتبر في الولايات القطع لم يصح ولاية خاصة ولا عامة ، ولأدى ذلك إلى تعطيل مقاصد الولايات من جلب المصالح ودفع المفاسد ، ولظهر العناد وكثر الفساد ، وظهر التقاتل والتخاصم ، واستولى القوي على الضعيف ، والدني على الشريف ولم يقتص من جان ، إذ لا يقطع في شيء من الولايات بإيمان المتولي ولا بعدالته ولا بأهليته وكفايته .
وكذلك لا يشترط اليقين في الشهادات ، إذ لو شرط لفات كل ما يتعلق بالشهادة من انعقاد الأنكحة وإثبات الحقوق وإسقاطها واستيفائها .
وكذلك لو شرط اليقين في الحكام وقوام الأيتام لفات ما يتعلق به من ذلك من حفظ أموال الأطفال والمجانين والغائبين ، ولفات توفر الحقوق على المستحقين وإنصاف