يحسنون صنعا ، فالسعيد كل السعيد من جعل الكتاب والسنة دليله فلن يضل من اهتدى بهما ، فمن وافقهما وقبل نصحهما ، وعمل بموجب دلالتهما كان قربه من اللّه على قدر ما وافقهما فيه من ذلك ، ومن خالفهما أو خالف شيئا منهما كان بعده من اللّه على قدر مخالفته لهما أو لأحدهما ، وليس في الأرض من أخبرنا ربنا أنه يحبنا إن اتبعناه ويهدينا إن أطعناه إلا سيد المرسلين ورسول رب العالمين قال اللّه تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
[ آل عمران : 31 ] ، وقال :
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
[ النور : 54 ] ، وقال :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[ النساء : 80 ] ،
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
[ المطففين : 26 ] ، فمن شاء فليقل ، ومن شاء فليستكثر ، فعليكم بسلوك طريقته ، والاقتداء بخليفته لعلكم تفلحون .
وعند الصباح يحمد القوم السرى
* * * *