فصل في أخذ الحذار مع التوكل على الجبار
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ
[ النساء : 71 ] .
التوكل اعتماد القلب على الرب فيما ينيله من خير أو يزيله من ضر ، وتعاطي الأسباب - مع تحقيق ذلك - لا يقدح فيه .
فصل في الضحك والتبسم
قال اللّه تعالى :
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
[ النمل : 19 ] ، و " كان عليه السّلام لا يقوم في مصلاه - الذي صلى فيه الصبح - فإذا طلعت الشمس قام ، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم صلّى اللّه عليه وسلّم " " 1 " ، وقال جرير : " ما حجبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا رآني إلا تبسم في وجهي " " 2 " .
لا بأس بالضحك والتبسم عند قيام أسبابهما ، وقد يكون التبسم مندوبا إليه ؛ لما فيه من تبسط الصاحب ، كما فعل صلّى اللّه عليه وسلّم بجرير ، فإنه لم يره قط إلا تبسم في وجهه .
فصل في الضحك المذموم
( ق 89 - ب ) " وعظ صلّى اللّه عليه وسلّم / أصحابه في الضحك من الضرطة وقال : لم يضحك أحدكم مما يصنع ؟ ! " " 3 " .
فصل في الفرح بالنصر
قال اللّه تعالى :
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ
[ الروم : 4 ، 5 ] ، وقال :
وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
[ الصف : 13 ] .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2322 ) عن جابر بن سمرة مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 3822 ) ، ومسلم ( 2475 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 4942 ) ، ومسلم ( 2855 ) ، عن عبد اللّه بن زمعة مرفوعا .