الرابع : طاعة اللّه بالحواس وجميع الجوارح ، وثوابها على قدر فوائدها وفضائلها .
الخامس : الكف عن المنهيات ظاهرها وباطنها ، وثواب الصبر عنها على قدر مجاهدة النفس في تركها ، واجتناب المحرمات أفضل من اجتناب المكروهات ، كما أن فعل المفروضات أفضل من فعل المندوبات .
السادس : الكف عن الشبهات والمكروهات .
السابع : الكف عن فضول المباحات الشاغلة عن رب السماوات .
أما الثواب العاجل فكالأنس باللّه ، والرضا بقضائه ، والارتياح بقربه ، والتلذذ بمعرفته ، والتعزز بطاعته ، وبسط الأرزاق ، والكفاية والهداية ، وغير ذلك مما عجله اللّه - سبحانه - من ثواب الطاعات .
والآجل أنواع :
أحدها : النعيم الجثماني كالحور والقصور والولدان .
الثاني : النعيم الروحاني كالتعزز بجوار اللّه وقربه ، وكلامه وسلامه ، وتبشره بالرحمة والرضوان .
الثالث : رضا الرحمن ورؤية الديّان وهما أعلى نعيم الجنان ؛ إذ لا يحيط بهما جنان ، ولا ينعتهما لسان .
فصل في كيفية التفضيل
من فضل الخلائق في كل سبب من هذه الأسباب ، كان أفضل الخلائق وأحبهم إلى الخالق ، ولكل سبب من هذه الأسباب مراتب بعضها أفضل من بعض ، فرتب الأنبياء متقاربة ، وكذلك الرسل والعارفون ، والزهاد والعباد ، وأهل الجبلات الكريمة والأخلاق [ القويمة ] " 1 " ، والنبوة والرسالة أفضل الأسباب ، والرسل أفضل من النبيين ، والنبيون أفضل من العارفين ، والعارفون أفضل من العاملين ، والعاملون متفاوتون على
هامش
( 1 ) ما بين [ ] حرف في المخطوط إلى ( القومية ) وهو خطأ ، والصواب ما أثبت .