الباب الأول في التخلق بصفات الرحمن على حسب الإمكان
وفيه فصول :
فصل لا يصلح لولاية الديّان من لم يتأدب بآداب القرآن ولم يتخلق بصفات الرحمن على حسب الإمكان
فإنه محسن أمر بالإحسان ، مفضل أمر بالإفضال ، مجمل أمر بالإجمال ، نافع أمر بالنفع ، رافع أمر بالرفع ، غفار أمر بالغفر ، ستير أمر بالستر ، جبار أمر بالجبر ، قهار أمر بالقهر ، حليم أمر بالحلم ، عليم أمر بالعلم ، حكيم أمر بالحكمة ، رحيم أمر بالرحمة ، صبور أمر بالصبر ، شكور أمر بالشكر ، قدوس أمر بالقدس ، سلام أمر بالسلام .
فمن تخلق بصفات ذاته صلح لولايته ورضوانه ، فنذكر في كل صفة دليلها وثمرة ملاحظتها والتخلق بها .
فصل فيما يتخلق به من أوصال السلوب
المعارف كوى ينظر منها بالبصائر إلى عالم الضمائر ، فتشاهد القلوب ذاته وصفاته ، فتعامله بما يليق بجلاله وجماله ، ثم تأمر الأعضاء والجوارح بأن تعامله بما يليق بعظمته وكماله والقلوب بحضرته تعظمه وتشهده ، والجوارح على أبواب القلوب توقره وتعبده ، فلا يصلح أحد منهم لموالاته ومصافاته إلا أن يتخلق بآدابه ويتصف بصفاته ؛ تذللا بعبادته ، وعملا بصفاته ، فأفضلهم في ذلك أكرمهم عليه ، وأقربهم إليه .
فمن أوصافه السلب ، وهو ضربان : أحدهما : سلب النقص والعيب وسمات الحدث .