فصل في الإحسان إلى آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *
[ البقرة : 195 ، والمائدة : 13 ] ، وقال عليه السّلام :
( ق 55 - أ ) " أذكّركم اللّه في أهل بيتي " " 1 " ، وقال أبو بكر رضي اللّه / عنه : ارقبوا محمدا في أهل بيته . وقال : لقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحب إليّ أن أصل من قرابتي .
تفاوت مراتب البر بتفاوت مراتب المبرور ، فليس بر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كبر أحد من الناس ، والإحسان إلى آله [ بر له ] " 2 " صلّى اللّه عليه وسلّم فكأن كل ما يصل إليهم واصل إليه ، ولهذا قيل : " فكيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد " " 3 " فجعل الصلاة عليهم صلاة عليه ، لأنه إنما سئل عن الصلاة عليه ، فدل على أن الإحسان إليهم واصل إليه ، وهذا معروف بين الناس . إن إكرام أهل الإنسان لأجله إكرام له .
فصل في الإحسان إلى الأرامل والمساكين
قال عليه السّلام : " الساعي على الأرملة والمسكين [ كالمجاهد في سبيل اللّه - وأحسبه
هامش
- وقال ابن الصلاح والشيخ محب الدين الطبري : ينبغي أن يقول إذا أراد ذلك : اللهم أوصل ثواب ما قرأته لفلان .
وقال السبكي : والذي دلّ عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت نفعه ، إذ ثبت أن الفاتحة لما قصد بها القارئ نفع الملدوغ نفعته ، وأقرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك بقوله : " وما يدريك أنها رقية " وإذا نفعت الحمى بالقصد كان نفع الميت .
وفي فتاوى القفال : إذا أوصى أن يختم القرآن على قبره لا يلزم فإن قال : إذا مت فاستأجروا من مالي من يختم القرآن على رأس قبري أو قال : أعطي رجلا يقرأ ، فإن ذلك يلزم وقد تقدّم في الإجازة طرف من هذا .
وانظر : نسمات الأسحار في مناقب وكرامات الأولياء الأخيار ( ص 159 ، 161 ) بتحقيقنا لأول مرة ط دار الكتب العلمية - بيروت .
( 1 ) رواه مسلم ( 2408 ) عن زيد بن أرقم مرفوعا .
( 2 ) حرفت في الأصل إلى ( بركة ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 3370 ) ، ومسلم ( 406 ) عن كعب بن عجرة ، ورواه مسلم ( 405 ) عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعا .