المأمور ، وهي عدل في الإنفاق ، ونهي عن التنعم ؛ لئلا تسكن النفس إليه وتعتاده فتعلق به ويشغلها عن العبادة ، ونهى عن زي الكفرة ؛ لأن العدو لا يتشبه بعدوه ، لأن الغالب في زيهم مخالفة لزي الإسلام ، ولأنهم إن تزيوا بزيّهم لم يتميزوا في الحرب ، فيقتل بعضهم بعضا عند التحام القتال ، وإن كانوا [ أهل ] " 1 " ذمة تعذر إجراء الصغار عليهم في حق من لا يعرفهم .
فصل في هدايا الجيران
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي ذر : " إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعهد جيرانك " " 2 " ، وقال : " لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة " " 3 " .
لا يخفى ما في إرفاق الجيران من الإحسان .
فصل في إطعام الطعام وإفشاء السّلام
سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أي الإسلام خير ؟ فقال : أن تطعم الطعام ، وتقرأ السّلام على من عرفت ومن لم تعرف " " 4 " .
إطعام الطعام إحسان بحفظ بنية الإنسان وإعانته على الطاعة ، وإفشاء السّلام سبب الود المكمل للإيمان لقوله عليه السّلام : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنون حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السّلام " " 5 " .
فصل في سقي الكلاب
" رأت بغي من بغايا بني إسرائيل كلبا يطيف بركيّة قد كاد يقتله العطش ، فنزعت
هامش
( 1 ) ما بين [ ] سقط من الأصل وهو لازم للسياق .
( 2 ) رواه مسلم ( 2625 ) عن أبي ذر مرفوعا .
( 3 ) سبق تخريجه .
( 4 ) رواه البخاري ( 12 ) ، ومسلم ( 39 ) عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا .
( 5 ) رواه مسلم ( 54 ) عن أبي هريرة مرفوعا .