فصل في إحسان رد الأمانات والمضمونات
وذلك بالمبادرة إليها وبحملها إلى مستحقيها أينما طلبها ، سواء وجب ردها في ذلك الزمان والمكان أو لم يجب .
والإحسان في الأمانات الشرعية المسارعة إلى إعلام أربابها ، والأمانة الشرعية كالثوب تطيره الريح إلى ملك إنسان أو إلى يده وحجره ، وكالأمانات والعواري إذا مات ملّاكها ؛ فيجب عليه المسارعة إلى الإعلام : إعلام مستحقيها أو وكلائهم ، فإن لم يوجدوا فإلى الحكّام الموثوق بأمانتهم .
فصل في الإحسان المتعلق بالغصب
إحسان الغاصب بالمبادرة إلى الرد على المالك بأي مكان ، إذا كان الرد بذلك المكان أنفع للمالك ، وبأن يضمن كل منفعة وزيادة عين اختلف في ضمانها ، وأن يرد كل عين اختلف في وجوب ردها مع بذلها للمالك ، وإحسان المالك إلى أن يطالبه برفق وإحسان حيث يستحق الطلب أو دونه ، وبأن يبرئه من كل ضمان مختلف فيه ، ويملكه كل عين اختلف في وجوب ردها ، وإحسان الحاكم إلى المالك وإلى الغاصب بانتزاع المغصوب لما في ذلك من إبراء الغاصب وحفظ حق المالك ، وإحسان الآحاد بانتزاع المغصوب من كل جهة لا تضمن كالحدأ والبازي ، وفي انتزاعه من الجهة الضامنة خلاف ، فإن بنى الغاصب أو غرس فإحسان المالك إليه بأن يعيره أو يؤجره أو يهبه أو يبيعه ، ولا يقلع بناء ولا غراسة .
فصل في إحسان الملتقط
( وذلك ) بالمبادرة إلى أخذ اللقيط والإشهاد على التقاطه وحفظه وحضانته ، وإحسان تغذيته وتربيته على ما يليق بمثله ، والاحتراز على حفظ نسبه وحريته ودينه .
وإحسان اللقيط بأن يكافئ ملتقطه بمثل ما فعل أو أكمل منه .