بأن اللقمة التي تأكلها الزوجة صدقة " 1 " ، لأنها كانت من النفقة الواجبة فهي من الإحسان ( المندوب ) ، فسبحان من كثر الطرق إلى ثوابه ؛ ليكون عباده في كل حال سائرين إليه ومقبلين عليه ، ليجزيهم بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف أو يزيد ، ولن يهلك على اللّه - سبحانه وتعالى - مع هذا الفضل العظيم واللطف العميم إلا هالك .
فصل في تنويع الإحسان المتعدي
الإحسان المتعدي يتعلق بالقلوب والأبدان ، فإحسان القلوب بإرادة كل نفع للعباد ، فإن الإرادة سبب لذلك ، وكذلك بالصبر عن المظالم ، وبأن تحب لكل مسلم ما تحب لنفسك ، وبأن توقر ما يستحق التوقير .
وإحسان الأبدان أقسام :
أحدها : [ بذل المال ] بالهبات والصدقات .
الثاني : إباحة المنافع والأعيان ؛ كالعواري والضيافات .
الثالث : الإسقاط : كالعتق ، والإبراء من الديون والقصاص والحدود وسائر العقوبات .
الرابع : الإعانة على الطاعات بتعليمها وتفهيمها ، والمساعدة على فعلها ، والنيابة فيها كالنيابة في الحج وتفريق الصدقات .
الخامس : الإعانة بكل نفع عاجل أو آجل فعلي أو قولي ، كالإعانة بالبناء والخياطة ، وتحميل الدابة وأن تعين صانعا ، أو تصنع لأخرق ، وبأن تدل الطريق ، وتخدم الصديق / وتعين الرفيق ، وتأمر بكل معروف ، وتنهى عن ( ق 37 - أ ) كل منكر ، وتفك الأسارى ، وترشد الحيارى .
السادس : حسن الأخلاق كإظهار البشر ، وطلاقة الوجه ، والتبسم في وجوه الإخوان .
هامش
( 1 ) سيأتي تخريجه .