الباب الثامن في ضروب من الإحسان المذكور في كتب الفقه
وفيه فصول :
فصل في تنوع الإحسان
الإحسان الشرعي أنواع :
أحدهما : فرض عين كالزكوات والنفقات .
الثاني : فرض كفاية كالجهاد وتجهيز الأموات .
الثالث : سنة عين كالضحايا والهدايا والصدقات .
الرابع : سنة كفاية كتسليم أحد الجماعة على من يمرون به من الآحاد والجماعات .
فصل في النفع بالزكوات
الإحسان بالزكوات هو الاقتصار على ما يجزئ ، وكذلك الإحسان بكل عبادة ، فالإحسان بوصفها أن تأتي بكل ما ندب إليه فيها ، وبأن تعبد اللّه بها كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، فالإحسان بوصف الزكاة بالمسارعة إلى إخراجها عند وجوبها إلى أهل بلدها من أنفس الأموال وخيارها خلية من العيوب والشبهات ، ومن المن والأذى ، مقدماتها الأولى فالأولى ، كالمضطر الغريب ، والجار والقريب ، والمستور الخامل ، والمصرور السائل ، مع إخراج الزكوات المختلف في إيجابها ناويا للزكاة عند إخراجها ، والتطوع بها بعد إفياضها ليخرج قابضوها عن شبهة الخلاف .
/ وهكذا حكم كل مال مبذول للتقرب إلى اللّه . ( ق 37 - ب )