وسئل بعضهم عن الجود ، قال : التبرّع بالمعروف والإعطاء قبل المسألة .
وذكر عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : إنّ للّه وجوها في خلقه خلقها لقضاء حوائج عباده ، يرون الجود مجدا والإفضال مغنما ، واللّه يحبّ مكارم الأخلاق « 1 » .
وذكر عن العبّاس بن عبد المطّلب رضي اللّه عنه قال : أفضل المال ما أفاد ذخرا ، وأورث ذكرا ، وأوجب أجرا .
وفي الحديث : الجنّة دار الأسخياء ، والنّار دار البخلاء « 2 » .
وقيل : أفضل البرّ أربعة : الحلم في الغضب ، والجود في القلّة ، والورع في الخلوة ، واستقبال العدوّ في الهزيمة .
وأفضل أخلاق الأحرار : السّخاء والحياء والصّفاء والوفاء .
والسّخاء من أخلاق الخليل ، واعتقاد « 3 » الذّبيح ، وسيرة الصّدّيق ، وشريعة الكليم ، ومذهب المسيح ، وسنّة الحبيب صلوات اللّه عليهم أجمعين .
والسّخاء من الكرم ، والكرم من العقل ، والعقل دليل الإيمان ، والإيمان في الجنّة ، والبخل من اللؤم ، واللؤم من الجهل ، والجهل ركن الكفر ، والكفر في النّار .
وبالسّخاء يكسب العبد جميل الذّكر وجزيل الذّخر ويبلغ أعلى الدّرجات وأفضل الكرامات ، وهو في زمرة المقرّبين في مقام الأمن مع أشراف المتّقين والأوصياء الصّدّيقين والأنبياء المرسلين من الأوّلين والآخرين .
هامش
( 1 ) . الأمالي للطّوسي 1 / 308 مع تفاوت ، فراجع البحار 68 / 391 و 71 / 286 .
( 2 ) . الجملة الأولى منه في الإحياء 3 / 240 .
( 3 ) . لعلّ الصّحيح : اعتياد .