ذكر الخزائن
قال الحافظ :
خزائن الربّ خمسة :
أوّلها : المشيئة النّافذة والقضيّة السّابقة ، وهما سببا تكوين الأشياء .
والثانية : اللوح المحفوظ ، وهو مجمع العلوم .
والثّالثة : قلوب الأولياء ، وهي مستودع الأسرار والأنوار .
والرّابعة : الجنّة ، وهي خزانة الثّواب والكرامة .
والخامسة : جهنّم ، وهي خزانة العقاب والإهانة .
قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » . قيل : خزائن السّماوات الغيوب ، وخزائن الأرض القلوب .
وذكر عن ابن عبّاس قال : خزائن السّماوات المطر ، وخزائن الأرض النّبات « 2 » .
فجعل رضي اللّه عنه المطر من الخزائن لأنّ آثار السّماوات يظهر بعقبه ، والنّبات لأنّ المنافع الأرضيّة يحصل بوجود النّبات ، وهي دلالة [ على ] البعث والنّشور .
وفي المأثور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من أراد أن ينظر إلى النشور فلينظر إلى الرّبيع ، ما أشبه الرّبيع بالنّشور .
وقال اللّه يصف الأرض وهمودها وتحرّكها بالنّبات دلالة على الحياة :
وَتَرَى
هامش
( 1 ) . المنافقون : 7 .
( 2 ) . زاد المسير : 8 / 30 عن ابن عبّاس .