وقالت الملائكة :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
« 1 » يعني وننسبك إلى الطّهارة .
وقال اللّه تعالى لموسى عليه السّلام :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
« 2 » .
والبيت المقدس لأنّه بيت طهّره اللّه سبحانه بالخليل وذريّته عليهم السّلام .
وأمّا التّحقيق فهو إقامة الشّهادة بالإخلاص ، وتصحيح العقد بالثّبات ، وأداء المفروض مع الاستقامة ، ومعرفة الباري جلّ ذكره بالأدلّة ، ومتابعة الرّسل باليقين ، وأصله إثبات حقوق اللّه سبحانه على نفسه مؤدّيا لها موقنا بثوابها .
وأمّا التّنزيه فهو تبعيد القديم عن صفات المحدثين ، والنّزاهة : البعد ، ومنه سمّيت الأمكنة الطّاهرة من القذارة والنّجاسة : نزهة .
وقول العبد : « سبحان اللّه » يعني تنزيها للّه سبحانه عمّا نسبه أهل الإلحاد إليه ووصفه أهل الشّرك به .
وقوله : « تعالى » من العلوّ والشّرف والرّفعة ، لا من المكان والمسافة .
وقوله : « تبارك » يعني تداوم ، والبركة الدّوام ، والمبارك الدّائم ، ويقال للّه تعالى :
مسبّح متعال ، ولا يقال : متبارك . وقيل : معنى قوله : « تبارك » يعني تبرّأ عن الأضداد والأنداد ، فاعلمه رشيدا إن شاء اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) . البقرة : 30 .
( 2 ) . طه : 12 .