وضدّه العمى ، وهو حجاب يمنع العبد عن إدراك ما وصفنا .
وأمّا الفراسة فهو إدراك المغيبات بالعلامات دون الدّلالات .
وقيل : إصابة مخفيّات البواطن بلطيفات الدّلائل .
وأمّا الطبّ فهو على وجهين : علميّ وفعليّ ؛ أمّا العلميّ فهو وقوف الباحث على مقادير الدّاء بما يعارضها من قويّ الدواء ، وأمّا الفعليّ فهو إزالة الداء بما لطف من الدواء ، وألطف الدواء إنزال الشفاء .
وأمّا الشّعر فهو كلام دقيق مسجّع مقدّر القوافي والنّظم .
وأمّا الفقه فهو إصابة حدّ « 1 » القياس في ردّ الفروع إلى الأصول بعللها ، وهو في اللغة استخراج الشّيء عن الشّيء .
وقيل : الفقه الوقوف على حقائق الأشياء .
وأمّا الرأي فهو ما يحيل « 2 » إلى القياس المتفكّر من . . « 3 » . الأمر قبل العقد عليه .
وأمّا القياس فهو آلة فكريّة يصاب بها تشابه ما بين الشّيئين برهانيّا .
وقيل : إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به بالمعنى الجامع بينهما .
وقيل : هو ردّ الشيء إلى ما يشاركه في علّته .
وأمّا الحكمة فهو على وجهين : علميّ وفعليّ ؛ فالعلميّ إدراك صحيحات الغرض بلا منازعة شكّ فيه ، وأمّا الفعليّ فهو إحكام الفعل على وفاق الغرض فيه ونصب الدّليل عليه .
وأمّا المعرفة فهو الوقوف على الشّيء بعد البيان . واللغة لا تفرق بين العلم والمعرفة إلّا فرقا ضعيفا .
وقيل : همّة تتبعها اكتساب .
هامش
( 1 ) . كذا تقرأ الكلمة .
( 2 ) . في الأصل : نحيل .
( 3 ) . هنا كلمة لا تقرأ .