وللعباس بن الأحنف :
تجنّبتهم والقلب صاب إليهم * بنفسي ذاك المنزل المتجنّب
إذا ذكروا أعرضت لا عن ملالة * وذكرهم شيء إليّ محبّب
على أنهم أحلى من العيش عندنا * وأعذب من صفو الحياة وأطيب
وله :
إذا أردت سلوّا كان ناصركم * قلبي فهل أنا من قلبي بمنتصر
فأكثروا أو أقلوا من إساءتكم * فكل ذلك محمول على القدر
وضعت خدي لأدنى من يطيف بكم * حتى احتقرت وما مثلي بمحتقر
وله :
قلبي يقول لعيني كلما نظرت * كم تنظرين رماك اللّه بالعور
يا من يسائل عن فوز وصورتها * إن كنت لم ترها فانظر إلى القمر
ما زلت أحسب أن الشّمس واحدة * حتى رأيت لها أختا من البشر
أخبرنا عبد الوهاب وابن ناصر ، قالا : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال :
أنبأنا يحيى بن الحسن بن المنذر ، قال : أنبأنا إسماعيل بن سويد ، قال : حدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدني أبي للعباس بن الأحنف ؛ قال : وتروى لغيره :
جرى السيل فاستبكاني السيل إذ جرى * وهاجت له من مقلتيّ غروب
وما ذاك إلا حين أخبرت أنّه * يمرّ بواد أنت منه قريب
يكون أجاجا دونكم فإذا انتهى * إليكم تلقّى طيبكم فيطيب
فيا ساكني شرقيّ دجلة كلّكم * إلى القلب من حبّ الحبيب حبيب
أخبرنا أبو المعمر الأنصاري ، قال : أنبأنا صاعد بن سيّار ، قال : أنبأنا أحمد بن أبي سهل الغورجي ، قال : أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الحافظ إجازة ،