ولأبي محمد علي بن حسان :
لولاك ما نزل القتير « 1 » برأسي * وأصارني حرضا لدى جلّاسي
أمسي وأصبح خاضعا متذللا * من بعد طول تأنّف وشماس
لولا قضاء اللّه وهو أصارني * لك صاحبا ما كنت من أحلاسي
ولو انجلت عن ناظريّ غياية * تغشى رأيتك مثل كل الناس
أخبرتنا شهدة ، قالت : أنبأنا أبو محمد بن السّرّاج ، قال : أنشدت لأبي الحسن عليّ بن عبد الرحمن الصّقلي ، ابتداء قصيدة له ، وقد لقيته بإسكندرية :
هذي الخدود وهذه الحدق * فليدن من بفؤاده يثق
لو أنهم عشقوا لما عذلوا * لكنهم عذلوا وما عشقوا
عنفوا عليّ بلومهم سفها * لو جرّعوا كأس الهوى رفقوا
ليس الفؤاد معي فأعلم ما * قد نال منه الشوق والقلق
ما الحبّ إلا مسلك خطر * عسر النجاة وموطن قلق
ولأبي بكر هبة اللّه بن الحسن العلاف :
أقول وقد جدّ الغرام بمهجتي * وفاضت جفوني بعد أدمعها دما
إذا شئت أن تلقى من الناس ميّتا * على صورة الأحياء فالق متيّما
وقال عبد المحسن بن غالب الصّوري :
أطلعني الحبّ على غيبه * فصرت أدري اليوم ما في غد
واللّه ما عورضت في مهجتي * إلا لأن أرفع عنها يدي
وقال أيضا :
وكان ابتداء الذي بي مجونا * فلما تمكّن أمسى جنونا
هامش
( 1 ) القتير : الشيب .