ليس ممّن مات منه عجب * إنما يعجب ممّن قد نجا
أخبرنا المحمدان ابن عبد الملك وابن أبي منصور ، قالا : أنبأنا الحسن بن أحمد بن خيرون ، قال أنشدنا أبو عمر بن الفلوة :
صبّت على كبدي من حبّها حرقا * لو أن أبرّدها بالماء ما شربا
لو كنت أملك قلبي أو يطاوعني * لصنته وكفاني أن يقال صبا
وقال محمد بن عبد اللّه بن مناذر :
من فتى أصبح في الحبّ سقاه الحبّ سمّا * كلّما أخفى جوى الحبّ عليه الدمع نمّا
ساهر لا يطعم النو * م إذا الليل ادلهمّا
كلما راقب نجما * فهوى راقب نجما
أنتم همّي فإن تصلوني متّ غمّا * يا ثقاتي خطم الحبّ لكم أنفي وزمّا
يا أخي دائي جوى الحبّ وداء الناس جمّا * لا تلم مفتضحا في الحبّ إنّ الحبّ أعمى
ولمحمد بن أبي أمية :
فو اللّه ما أدري أمن لوعة الهوى * صبرت على التقصير أم ليس لي قلب
أقبح أمرا والفؤاد يحبّه * أجنّ فؤادي في الهوى ، بل هو الحبّ
وله :
حياض الحب مترعة منايا * مطوّقة بلذّات النعيم
قرين الحبّ يأنس بالهموم * ويكثر فكرة القلب السليم
وأعظم ما يكون به اغتباطا * على خطر ومطّلع عظيم