أنبأنا أحمد بن نصر الذّارع ، قال : أنبأنا صدقة بن موسى ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : سئل أعرابي عن الحب فقال : وما الحبّ ؟ وما عسى أن يكون ؟
هل هو إلا سحر أو جنون ! ثم أنشأ يقول :
هل الحبّ إلا زفرة بعد زفرة * وحرّ على الأحشاء ليس له برد
وفيض دموع من جفوني كلّما * بدا علم من أرضكم لم يكن يبدو « 1 »
قال الأصمعي : وقلت لأعرابيّ : ما الحب ؟ فقال :
الحبّ مشغلة عن كل صالحة * وسكرة الحب تنفي سكرة الوسن
أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا ابن العلاف ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : أنشدني الصيدلاني :
قالت : جننت على رأسي فقلت لها * العشق أعظم مما بالمجانين
العشق ليس يفيق الدهر صاحبه * وإنما يصرع المجنون في الحين
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال :
حدثنا علي بن أيوب القمّي ، قال : حدثنا محمد بن عمران بن موسى ، قال :
وجدت بخط أبي عبد اللّه اليزيدي ، عن عمه أبي جعفر أحمد بن محمد ، لأبيه محمد بن أحمد اليزيدي :
كيف يطيق الناس وصف الهوى * وهو جليل ما له قدر
بل كيف يصفو لحليف الهوى * عيش وفيه البين والهجر
وله أيضا :
والهوى أمر عجيب شأنه * تارة يأس وأحيانا رجا
هامش
( 1 ) وردا في الأمالي لأبي علي القالي 2 / 216 ، ونسبهما لقيس بن ذريح ، وصدر الثاني :
وفيض دموع العين يا ليل كلما