تعال نحتال فيما * تهوى برفقي ورفقك
وصرت إليه ، فقال لي : يا أبا الطيب ، قد عصيت إبليس أكثر مما عصى ربّه ، إلى أن أوقعني في حباله فأنشدته :
من أين لا كان إبلي * - س جاءني بك يسعى
أبداك لي من بعيد * فقلت سمعا وطوعا
فأخبرني بقصته ، فسعيت له بلطيف الحيلة ، وأعانني بحزم الرأي ، حتى فاز بالظّفر .
وقال أبو بكر الصولي : اعتلّ عبد اللّه بن المعتز ، فأتاه أبوه عائدا وقال : ما عراك يا بني ؟ فأنشأ يقول :
أيها العاذلون لا تعذلوني * وانظروا حسن وجهها تعذروني
وانظروا هل ترون أحسن منها * إن رأيتم شبيهها فاعذلوني
بي جنون الهوى وما بي جنون * وجنون الهوى جنون الجنون
قال : فتتبع أبوه الحال ، حتى وقع عليها ، فابتاع الجارية التي شغف بها بسبعة آلاف دينار ، ووجّهها إليه .
وأنشدنا عبد الوهاب ، أنشدنا أبو الفضل بن خيرون ، قال : أنشدنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أنشدنا عبد اللّه بن محمد بن ورقاء ، قال : أنشدنا ثعلب ، قال : أنشدنا ابن الأعرابي في صفة النساء :
هي الضّلع العوجاء لست تقيمها * ألا إنّ تقويم الضلوع انكسارها
أيجمعن ضعفا واقتدارا على الفتى * أليس عجيبا ضعفها واقتدارها « 1 »
هامش
( 1 ) في بعض الروايات : أتجمع ضعفا واقتدارا على الهوى .