تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يا بن رسول اللّه ، إن مضيت فمن الحجّة علينا بعدك ولا نرى لك خلفا ؟ فقال : أريك الآن صاحبك . فجلست حتّى دخل رجل ورجلان إلى أن اجتمعنا عشرة ، وكان فينا عليّ بن بلال « 1 » والعمريّ « 2 » ورجل آخر خيّر فاضل ، فقال للرجل ولعليّ بن بلال : إنّي موص إليكم بوصيّة وأعهد إليكم أمرا فاحفظوه عنّي ، إنّه لا يجوز لوليّ اللّه أن يترك ثقاته متحيّرين بعده كالغنم لا راعي لها ، وإنّي مريكم صاحبكم والقيّم بهذا الأمر بعدي فاسمعوا وأطيعوا ، وأخبروا بذلك إخوانكم ، فإنّه سيأتيكم بعد الهزاهز تزلزل أقدامكم فلا تغيّروا لها . ثمّ التفت إلى العمريّ فقال له : أنت القيّم بأمر ابني غدا ، ثمّ دعا بجارية فقال : ائتيني بفلان وسمّاه ، فأتت بغلام خماسيّ أشبه الناس بأبي محمّد عليه السّلام ، رأيت النور يتزحزح في حدوثته حتّى غشى بصري من نوره ، فقال : هذا صاحبكم والقيّم بأمري بعدي ، والحجّة عليكم بعدي ، وسيغيب عنكم فلا ترونه بعد اليوم ،
هامش
( 1 ) عليّ بن بلال بن أبي معاوية ، أبو الحسن المهلّبيّ الأزديّ ، شيخ أصحابنا بالبصرة ، ثقة ، سمع الحديث فأكثر ، وصنّف كتبا [ لاحظ : رجال النجاشيّ : 265 / 690 ، خلاصة الأقوال : 187 ] . ( 2 ) عثمان بن سعيد العمريّ ، عدّه الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الهادي عليه السّلام قائلا : عثمان بن سعيد العمريّ ، يكنّى أبا عمرو السمّان ، ويقال له : الزّيات ، خدمه الهادي عليه السّلام ، وله إحدى عشرة سنة ، وله إليه عهد معروف ، وأخرى في أصحاب العسكري عليه السّلام ، قائلا : عثمان بن سعيد العمريّ الزيّات ، ويقال له السمّان ، يكنى أبا عمرو ، جليل القدر ، ثقة ، وكيله العسكري عليه السّلام . وقال في ترجمة ابنه محمّد بن عثمان بن سعيد : وكيلان من جهة صاحب الزمان عليه السّلام ، ولهما منزلة جليلة عند الطائفة ، وجاء عن الأئمّة عليهم السّلام فيه وفي ابنه مدائح ، منها : ما روى أبو عليّ أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته وقلت : من أعامل أو عمّن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمريّ ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون [ لاحظ : رجال الطوسيّ رحمه اللّه : 389 / 36 و 401 / 22 و 447 / 101 ، خلاصة الأقوال : 220 / 2 ، معجم رجال الحديث 12 : 122 / 7604 ] .