تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
صحبت أبا محمّد عليه السّلام من دار العامّة إلى منزله ، فلمّا صار إلى الدار أردت الانصراف فقال : أمهل ، فدخل ثمّ أذن لي فدخلت فأعطاني مائة دينار وقال : صيّرها في ثمن جارية فإنّ جاريتك ماتت ، وكنت خرجت من البيت وعهدي بها أنشط ما كانت ، فمضيت فإذا الغلام يقول : ماتت جاريتك الساعة ، فقلت : ما حالها ؟ قال : شربت ماء فشرقت فماتت « 1 » . [ 529 / 3 ] - وأتاه بعض أصدقائه ليلا وقال : ركبني دين وكنت أستحيي أن أذكر له كم هو ، فأعطاه أربعمائة دينار وقال : لا تسأل بالليل حاجة فإنّ الليل مظلم والحياء في العينين . فلمّا رجع جعل يبكي ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّما بكائي لما لم أبحث عن حاله حتّى ألجأته إلى ذلّ السؤال . [ 530 / 4 ] - وعن أحمد بن مابنداد « 2 » : كنت عند الحسن العسكريّ عليه السّلام إذ دخل رجل وقال : قصدت أخا في حاجتي فخيّبني ، فكتب إليه : « ليس في الفانية الغرّارة ولا في الباقية القيادة « 3 » ، ما يقصدك أخ من إخوانك في
هامش
أصحاب أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام هكذا : عليّ بن زيد بن عليّ ، علويّ ، وقال النمازيّ : مورد عناية أبي محمّد العسكريّ صلوات اللّه عليه [ رجال الشيخ : 400 / 18 ، مستدركات علم رجال الحديث 5 : 375 / 100035 ] . ( 1 ) راجع : الخرائج والجرائح 1 : 426 / 5 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 531 وعنهما في بحار الأنوار 50 : 264 / 23 وعن الخرائج في مدينة المعاجز 7 : 620 / 84 ، الثاقب في المناقب : 216 / 19 ، كشف الغمّة 3 : 224 . ( 2 ) أحمد بن مابنداذ ، مابنداد ، قال النجاشيّ في ترجمة محمّد بن أبي بكر همام : روى عنه محمّد بن همام أنّه قال : أسلم أبي أوّل من أسلم من أهله وخرج عن دين المجوسيّة وهداه اللّه إلى الحقّ ، وكان يدعو أخاه سهيلا إلى مذهبه [ لاحظ : رجال النجاشيّ : 373 / 1032 ، معجم رجال الحديث 2 : 204 / 769 ] . ( 3 ) كذا في النسخة ، ولعلّها مصحّفة عن « القرّارة » .