نفرت سودة مني أن رأت * صلع الرأس وفي الجلد وضح « 1 »
قلت يا سودة إني والذي * يفرج الكربة عنا والكلح « 2 »
هو زين لي في الوجه كما * زين الطرف نحاسين القرح
وزعم أبو نواس أنهم كانوا يتبركون به ، وجذيمة الوضاح يفتخر به .
ولما شاع في بلعاء بن قيس قيل له : ما هذا با بلعاء ؟ فقال : سيف اللّه جلاه .
133 - وعن عمرو بن هدّاب أنه لما كفّ بصره ، قال له ابن جامع :
يا أبا أسيد ، لا تجزعن من ذهاب عينيك وإن كانتا كريمتيك ، فإنك لو رأيت ثوابهما في ميزانك تمنيت أن يكون اللّه قطع يديك ورجليك وقطع ظهرك . فصيح به . فقال عمرو : معناه صحيح ونيته حسنة ، وإن أساء في اللفظ .
134 - كانت لرجل جارية يتعشّقها ، وبها صنان « 3 » ، وكان يعجبها منها ، فإذا تعالت بالمرتك غاظته ، فكان ينهاها . فإذا سألته حاجة ففرط قالت : لأمرتكن اللّه . فلا يجد بدا من قضائها .
135 - الجاحظ : آباط « 4 » الزنج منتنة العرق ، وسائر ذلك الجسم سليم ، والتيس إبط كله ، ونتنه في الشتاء كنتنه في الصيف . وأنا لندخل السكة فيها تيس فنجد نتنه ، فلا نكاد نقطعها إلّا مخمري « 5 » الأنوف .
136 - ومن الناس من يستطيب رائحة التيس لفساد مزاجه ، فيتعهد
هامش
( 1 ) الوضح : البرص .
( 2 ) كلح الوجه : عبس وتكشر .
( 3 ) الصنان : ذفر الإبط والنتن عموما .
( 4 ) آباط : جمع إبط وهو باطن الكتف يذكر ويؤنث .
( 5 ) مخمر والأنوف : واضعون عليها الخمر والمناديل نمنع بواسطتها الرائحة الكريهة من الدخول إلى أنوفنا .