تموت . فمر به رجل من بني قشير فقال : قبح اللّه هذا ورأيه ، يأمر أصحابه بقلة الاحتراس وترك الاستعداد .
28 - ابن عباس : الوزغ بريد الشيطان لأنه يرسله ليفسد على الناس ملحهم . ورأيت أهل مكة أحرص شيء على قتل الوزغ ، وعلى تحصين الملح وحفظه منه . ويقولون : إذا تمرغ فيه تمرغ الدابة في التراب أفسده على صاحبه وحوله إلى مادة لتولد البرص .
29 - دخل أعرابي البصرة فاشترى خبزا فأكله الفار ، فقال :
عجل رب الناس بالعقاب * لعامرات البيت بالخراب
كحل العيون وقص الرقاب * مجررات أجبل الأذناب
كيف لنا بأنمر الإهاب * منهرت الشدق حديد الناب « 1 »
كأنما برثن بالحراب * تفرسها كالأسد الوثاب
30 - تزعم العامة أن الفأرة كانت طحانة ، والأرضة « 2 » كانت يهودية ، ولذلك يلطخون الأجداع بمرقة لحم الجزور .
31 - يجمع بين الفأرة والعقرب في زجاجة ، فتقرض إبرتها أولا حتى تتعجل السلامة من لدغتها ، ثم تأكلها بعد ذلك .
32 - الجرذ إذا خصي أكل الجرذان أكلا لا يقوم له شيء منها . قالوا : الخصي من كل جنس أضعف من الفحل إلا الجرذ ، فإن الخصاء يحدث فيه شجاعة وجرأة لا يدع الجرذان الكبار التي غلبت الهررة وبنات عرس « 3 » إلا قتلها .
هامش
( 1 ) منهرت الشدق : واسعه . وهرّت الشيء تهريتا : وسّعه .
( 2 ) الأرضة : دويبة تأكل الخشب جمع أرض .
( 3 ) بنات عرس : جمع ابن عرس للمذكر والمؤنث ، دويبة تشبه الفأرة بعض الشبه أصلم الأذنين مستطيل الجسم .