عند الكدر فرحا به ، لأنه يرى فيه شخصه فيفزعه ولا يراه في الكدر ، كما أن الإبل لا يعجبها إلا الماء الغليظ . وأما الثور فيجب الماء الصافي .
24 - كان يقال لعبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب روّاض البغال ، لأنه كان ركابا لها . قال له صفوان بن عمرو بن الأهتم : مالك ولهذا المركب الذي لا يدرك عليه الثأر ، ولا ينجيك يوم الفرار ؟ فقال : إنه نزل عن خيلاء الخيل ، وارتفع عن ذلة العير ، « 1 » وخير الأمور أوساطها . فقال صفوان : إنا نعلمكم فإذا علمتم تعلمنا منكم .
25 - بعضهم : إذا اشتريت بغلة فاشترها طويلة العنق تجده في نجابتها ، مشرفة الهادي تجده في طاعتها ، مجفرة الجوف تجده في صبرها .
26 - رأيتك على عير لئيم ، ثم رأيتك قد أدمت ركوب هذه البغلة .
فقال : البغال أعدل ، وسيرها أقصد .
27 - كانت لابن سيرين بغلتان ، بغلة لخاصة نفسه وبغلة للعارية .
28 - الهدايا النفسية والطرف العجيبة التي أهدتها بلقيس إلى سليمان عليه السّلام إنما كانت على البغال الشهب .
29 - نظر أعرابي إلى بغل قد تفاج « 2 » ليبول فاستحثه صاحبه ، فقال :
إنها إحدى الغوائل قطع اللّه منك الوتين « 3 » .
30 - ابن خازم الباهلي :
ما لي رأيتك لا تدو * م على المودة للرجال
خلق جديد كل يو * م مثل أخلاق البغال
هامش
( 1 ) العير : الحمار .
( 2 ) التفاجّ : المبالغة في تفريج ما بين الرجلين . وقوله تفاجّ ليبول : أي باعد ما بين فخذيه .
( 3 ) الوتين : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه .