تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مولاتها ، فاشتراها على المكان ودفع ثمنها ، وقال : قومي يا جارية . فقالت : يا أبا بكر ، إن لها علي حقا بقديم ملكها ، فائذن لي أن استتم طحينها . ففعل . 49 - عاذ الفرزدق ببكر بن وائل في بعض مخاوفه ، ثم ارتحل عنهم ذاما لهم . فقال رجل منهم :
لقد بوأتك الدار بكر بن وائل * وردت لك الأحشاء إذ أنت مجرم زمان تمنى أن تكون حمامة * بمكة واراها الستار المحرّم فإن تنأ عنا لا تضرنا وإن تعد * فإنّا على العهد الذي كنت تعلم
50 - كان قيس بن الرقيات مع مصعب ، فلما قتل تردد هاربا في البلاد ، حتى عاذ بعبد اللّه بن جعفر ليستشفعه إلى عبد الملك . فقام ابن جعفر بين يديه وقال : حاجة . قال : حاجاتك كلها مقضية إلّا دم ابن قيس . قال : فهذه حاجتي ، فأطرق هنيهة ثم قال : على أن تضع يده في يدي . فلما دخل عليه وقد أمر قبل بعساس خلنج « 1 » ، فملئت ألبان البخت « 2 » يحمل العسّ جمانة ، ثم صفت بين يديه - قال له : أين هذه العساس من عساس مصعب حين تقول :
جلب الخيل من تهامة حتى * وردت خيله جبال زرنج « 3 » يلبس الجيش بالجيوش ويسقي * لبن البخت في قصاع الخلنج « 4 »
قال : لا أين أمير المؤمنين لو طرحت كلها في أصغر عس من أعساس مصعب لتقلقلت داخله . قال : قاتلك اللّه ! أبيت إلّا كرما . وعفا عنه ووصله .
هامش
( 1 ) العسّ : القدح الكبير . والخلنج : شجر تتّخذ من خشبه الأواني ( فارسي معرّب ) . ( 2 ) البخت : الإبل الخراسانية . ( 3 ) زرنج : اسم مدينة هي قصبة سجستان ، وسجستان اسم الكورة . راجع معجم البلدان 3 : 138 . ( 4 ) القصاع : جمع قصعة وهي القدر الكبيرة تكون من الخشب والفخار .