51 - كان أبو العاص بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس ، ختن « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بنته زينب ، تاجرا تضاربه قريش بأموالها فخرج إلى الشام سنة الهجرة فلما قدم عرض له المسلمون فأسروه ، وقدموا به المدينة ليلا . فلما صلوا الفجر قامت زينب على باب المسجد فقالت : يا رسول اللّه ، قد أجرت أبا العاص وما معه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قد أجرنا من أجرت . ودفع إليه جميع ما أخذ منه ، وعرض عليه الإسلام ، فأبى وخرج إلى مكة . فدعا قريشا وأطعمهم ثم دفع إليهم أموالهم . وقال : هل وفيت ؟ قالوا : نعم قد أديت الأمانة ووفيت . قال : اشهدوا جميعا أني أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . وما منعني أن أسلم إلّا تقولوا أخذ أموالنا . ثم هاجر فأقره رسول اللّه على النكاح الأول . وتوفي سنة ثنتي عشرة .
52 - قال رجل لراهب : قتلت تسعة وتسعين ، فهل لي من توبة ؟
قال : لا . قال : لأكملن بك مائة ، فقتله . ثم ذهب إلى راهب آخر فقال له : قتلت مائة ، فهل لي من توبة ؟ قال : نعم ، على أن تطيعني ولا تعصيني ، فقال له : قاسمني العمل . قال أنا بين يديك . فأراد أن يخبز فقال : عليّ العجين والإلزاق وعليك السجر « 2 » . فاستجر التنور يوما وقال للراهب : قم فالزق ، فقال : اذهب واجلس في التنور ، فذهب فجلس فيه ، فجاء الراهب ينظر ، فإذا الرجل قاعد في التنور ، ما به إلّا أنه يشرح عرقا . فقال له : قم فأخرج فأنت خير مني . فجوزي بوفائه .
هامش
( 1 ) الختن : الصهر .
( 2 ) السّجر : إيقاد النار وإشعالها .