هل مخفر من أخي سهم بقدرته * فعادل أم ضلال نال معتمر « 1 »
إن الحرام لمن تمّت حرامته * ولا حرام لثوب الفاجر الغدر
فتحالف ثلاث نفر الزبير عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقد قيل العباس أولهم ، والمتحالفون بن وهاشم ، وقيل بنو عبد مناف ، وزهرة ، وتيم بن مرة ، وأسد ابن عبد العزى . وزاد بعضهم الحارث بن فهر رهط أبي عبيدة . فقال من عداهم من قريش : لقد دخل هؤلاء في فضول من الأمر فسمي حلف الفضول .
وقيل سمي بذلك تشبيها له بحلف كان بمكة أيام جرهم على التناصف والأخذ من القوي للضعيف ، وللغريب من القاطن ، قام به رجال من جرهم يقال لهم الفضل بن الحارث ، والفضل بن وداعة ، والفضل بن فضالة فقيل لهم حلف الفضول جمعا لأسماء هؤلاء كما يقال سعد السعود .
وقيل سمي بذلك لما فيه من الشرف والفضل . وقيل لأنه شيء تفضلوا به .
وشهده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان يقول : لقد شهدت في دار ابن جدعان حلفا لو دعيت إلى مثله اليوم لأجبت . وكانت صورة الحلف : واللّه القابل ، إنا اليد على الظالم حتى نأخذ للمظلوم حقه ما بلّ بحر صوفة .
30 - دعا معاوية قيس بن سعد بن عبادة إلى مفارقة علي عليه السلام حين تفرق عنه الناس ، فكتب إلى معاوية : يا وثن بن وثن ، تدعوني إلى مفارقة علي بن أبي طالب والدخول في طاعتك ، وتخوفني بتفرق أصحابه عنه ، وانثيال الناس عليك ، واجفالهم إليك ، فو اللّه الذي لا إله غيره لا سالمتك أبدا وأنت حربه ، ولا دخلت في طاعتك وأنت عدوه ، ولا اخترت عدو اللّه على وليّه ، ولا حزب الشيطان على حزبه ، والسلام .
31 - سأل المنصور بعض بطانة هشام عن تدبيره في بعض حروبه مع
هامش
( 1 ) المعتمر : الزائر القاصد . وهو في الشرع زائر البيت الحرام بشروط مخصوصة مذكورة في كتب الفقه . وهو المراد هنا .