فلم يخطب بعد هذا البيت خطبة إلّا وفيها اضطراب .
116 - كتب إبراهيم بن المهدي : إيّاك والتتبع لوحشي الكلام طمعا في نيل البلاغة ، فإن ذلك العناء الأكبر ، وعليك بما سهل مع تجنبك ألفاظه السفل .
117 - قال شبيب بن شيبة : ما رأيت أبين بيانا ، ولا أرق لسانا ، ولا أربط جأشا ، ولا أبل ريقا ، ولا أغمض عروقا ، ولا أومض بروقا ، في تناثر كلامه ، إذا وقف للخطبة على مقامه ، من صالح ابن أمير المؤمنين أبي جعفر .
118 - قال من سمع ذلك : ما رأيت بعد ذلك صالحا إلّا اربدت عيني عنه وعن كنه « 1 » النظر إليه هيبة وجلالا .
119 - قالت جارية ابن السماك له : ما أحسن كلامك لولا أنك تكثر تكراره ، وتكرار ترداده ! قال : أردده يفهمه من لم يفهمه . قالت : فإلى أن يفهمه من لم يفهمه قد مله من فهمه .
120 - بعث إلى الوليد عمه عبد اللّه بقطيفة ، وكتب إليه : بعثت إليك بقطيفة حمراء حمراء حمراء . فكتب إليه : وصلت القطيفة وأنت يا عم أحمق أحمق أحمق .
121 - عمر رضي اللّه عنه : تعلموا محاسن الشعر فإنه يدل على مكارم الأخلاق .
122 - مكتوب في التوراة : لا يعاد الحديث مرتين .
123 - الشعبي : وجهني عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز ، فقدمت عليه مصر وهو واليها ، فقدمت على رجل سخي صدوق اللسان ، فقلت له يوما : أصلح اللّه الأمير ، إنك تبلغ في منطقك وأنت في مجلسك . ولا
هامش
( 1 ) الكنه : جوهر الشيء وأصله وقدره وحقيقته وغايته . والكنه أيضا : الوقت .