كاملا ، فروّه الشعر ، فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول : ارووا الشعر فإنه يدل على محاسن الأخلاق وينفي مساوئها ، وتعلموا الأنساب فربّ رحم مجهول قد وصلت بعرفان النسب ، وتعلموا من النجوم ما يدلكم على سبلكم في البر والبحر ولا تجاوزوا .
ولقد هممت بالهرب يوم صفين فما ثبتني إلّا قول عمرو بن الأطنابة « 1 » :
أقول لها إذا جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي
133 - بعضهم : ما كتبت كتابا إلى ابن المقفع فاجتهدت في إيجازه إلّا كتب أوجز منه . كتبت إليه نحن صالحون فكيف أنتم ؟ فكتب : نحن لكم .
134 - قيل للعتابي « 2 » : ما البلاغة ؟ قال : كل من أفهمك حاجته دون إعادة ولا حبسة ولا استعانة فهو بليغ . قيل له : وما الاستعانة ؟ قال :
أما تره إذا حدث قال : يا هناه ، واسمع إلي ، وأفهم ، وألست تفهم ؟ هذا كله عي وفساد .
135 - أنشد عبد الرحمن بن حسان أباه شعرا ، فقال : يا بني ، إن شيطاني جاءني بهذا كله البارحة فرددته عليه .
136 - قال معاوية لدغفل « 3 » النسابة : ابغني رجلا يسامرني أعلم
هامش
( 1 ) ابن الإطنابة : هو عمر بن عامر بن زيد مناة ، الكعبي الخزرجي ، شاعر جاهلي فارس . كان أشرف الخزرج . اشتهر بنسبته إلى أمّه « الإطنابة » بنت شهاب ، من بني القين ، وفي الرواة من يعدّه من ملوك العرب في الجاهلية . كانت إقامته بالمدينة .
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني 203 والتبريزي 4 : 86 وتاج العروس مادة طنب .
( 2 ) العتابي : هو كلثوم بن عمرو . توفي سنة 220 ه . تقدّمت ترجمته .
( 3 ) دغفل : هو دغفل بن حنظلة . نسّابة العرب . توفي سنة 65 ه . تقدّمت ترجمته .