تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأيما بالعشي فيخصر « 1 »
فقال : ما زال هذا القرشي يهذي حتى قال الشعر . 64 - أبو نؤاس : ما قلت الشعر حتى رويت لستين امرأة منهن الخنساء « 2 » وليلى « 3 » ، فما ظنك بالرجال ؟ . 65 - قيل للزهري « 4 » : هاهنا قوم نساك يعيبون رواية الشعر ، قال نسكوا نسكا أعجميا . 66 - وعن مسلم بن يسار سمعت ابن المسيب ينشد شعرا ، فقلت : أتنشد الشعر ؟ فقال : أو ما تنشدون ؟ قلت : لا ، قال : لقد نسكتم نسكا أعجمية ، وقد قال رسول اللّه : شر النسك نسك الأعاجم . 67 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الشعر جزل من كلام العرب يشفى به الغيظ ، ويوصل به إلى المجلس ، وتقضى به الحاجة . 68 - الخليل بن أحمد : الشعراء أمراء الكلام ، يصرفونه أنّى شاءوا وجاز لهم فيه ما لا يجوز لغيرهم من إطلاق المعنى وتقييده ، ومن تسهيل اللفظ وتعقيده ، ومد مقصوره وقصر محدوده ، والجمع بين لغاته ، وترصيف بين صلاته ، واستخراج ما كلّت الألسن عن نعته ، والأذهان عن فمه .
هامش
( 1 ) من قصيدة له في ديوانه مطلعها :أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجّرورواية الديوان : رأت رجلا « أمّا » . . وعارضت : قابلت ( ضميره محذوف أي عارضته ) ويضحى : يظهر للشمس . ويخصر : يبرد . راجع ديوانه ( بتحقيقنا ) ص 120 طبعة دار الكتب العلمية . ( 2 ) الخنساء : هي تماضر بنت الشريد . تقدّمت ترجمتها . ( 3 ) ليلى : هي ليلى الأخيليّة . تقدّمت ترجمتها . ( 4 ) الزهري : هو محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب الزهري . أبو بكر . تابعي من أهل المدينة . توفي سنة 124 ه .