السلاح ، وخرجوا ليدفنوه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخرج مروان في موالي بني أميّة فمنعوه من دفنه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
197 - كان لعلي بن الحسين جليس مات له ابن فجزع عليه ، فعزاه ووعظه ، فقال : يا ابن رسول اللّه إن ابني كان من المسرفين على نفسه ، فقال : لا تجزع إن من وراء ابنك ثلاث خلال « 1 » ، أما أولهن فشهادة ألا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ، والثانية شفاعة جدي عليه الصلاة والسلام ، والثالثة رحمة اللّه التي وسعت كل شيء . فأين يخرج ابنك من واحدة من هذه الخلال ؟ .
198 - قال آدم عليه السلام حين احتضر لابنه شيث : يا بني ، أوصيك أن تطلي جسدي بدهن ومرّ ولبان مما هبط به عليّ من الجنة ، فإنه إذا طلي به الميت لم ينفصل شيء من أعضائه حتى يبعثه اللّه . وأوصيك أن يكون معك دهن ومرّ ولبان حيث ما ذهبت ، فإن الشيطان لا يقربك ، وأوصيك أن تجعل جسدي في تابوت ، وتجعلني في مغارة في أوسط الأرض .
ومات يوم الجمعة ، وصلى عليه في الساعة التي خرج فيها من الجنة ، في ست ليال خلون من نيسان ، وعمره تسع مائة وستون سنة .
وناحوا عليه مائة وأربعين يوما .
199 - وعن ابن عباس قبره بمسجد الخيف « 2 » بمنى ، قال عطاء بلغني أن قبره تحت المنارة التي وسط مسجد الخيف .
200 - وهب بن منبه : إن الكافر إذا وضع في لحده هبط به إلى سجين .
201 - وعن طاوس أنه قال لولده : يا بني ، إذا وضعتني في لحدي
هامش
( 1 ) خلال : جمع خلّة وهي الخصلة والعادة .
( 2 ) الخيف : هو ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء ومنه سمّي مسجد الخيف من منى وهو خيف بني كنانة .