187 - قيل لحسان « 1 » : مالك لم ترث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : لأني لم أر شيئا إلّا رأيته يقصر عنه .
188 - كان عبد الملك يكرم كثيرا على ما يعلم من رأيه ، وكان علوي الرأي ، فلما مات دخل كثير على ولده وهم يقتسمون ميراثه ، فلم يلتفتوا إليه ، فخرج وهو يقول :
أضحت رثاث ابن مروان مقسمة * في الأقربين بلا حمد ولا ثمن
ورّثتهم فتعزوا عنك إذ ورثوا * وما ورثتك غير الهم والحزن
189 - قال عمر بن عبد العزيز لرجاء بن حيوة : يا رجاء إذا وضعتني في لحدي فاكشف الثوب عن وجهي ، فإن رأيت خيرا فاحمد اللّه ، وإن رأيت غير ذلك فاعلم أن قد هلك عمر . فلما دفناه كشفت عن وجهه ، فرأيت نورا ساطعا فحمدت اللّه ، وعلمت أنه قد صار إلى خير .
190 - ماتت بنت لعمر بن عبد العزيز فأتاه الناس ، فقال لحاجبه :
قل لهم إنّا لا نعزى على البنات والأخوات فارجعوا .
191 - رجاء بن حيوة : دخلت على عمر حين احتضر ، فقال : يا رجاء إني أرى وجوها كراما ليست بوجوه إنس ولا جان ، وهو يقلب طرفه يمينا ويصعده ويحدره « 2 » ، ثم رفع يديه فقال : اللّهمّ ربي ، أمرتني فقصرت ، ونهيتني فعصيت ، فإن عفوت فقد مننت ، وإن عذبت فما ظلمت ، إلّا أني أشهد أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك المصطفى ، ورسولك المرتضى ، بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، فعليه السلام والرحمة . ثم قضى رحمه اللّه .
192 - كان عامر بن عبد اللّه بن الزبير إذا وقف على قبر قال : ألا أراك ضيقا ؟ ألا أراك مظلما ؟ لئن سلمت لأتأهبن لك أهبتك .
هامش
( 1 ) حسّان : هو حسّان بن ثابت . تقدّمت ترجمته .
( 2 ) يحدره : خلاف يصعده .