سقاني ثلاثا بعد سبع وأربع * فخثرن ما بين الذؤابة والنعل
ورحت أجوب الأرض أركل متنها * إذا هي مالت بي ليعدلها ركلي
ترى عيني الحيطان حولي كأنها * تدور ولو كلّمتني قلت ذو خبل
فلا العين تهديني وبالرجل ما بها * فلأيا بلأي ما دفعت إلى أهلي
38 - تهوع سكران في طريق فلحس كلب شفتيه ، فقال : خدمك بنوك ولا عدموك . ثم شغر « 1 » على وجهه ، فقال : وماء حار أيضا ؟ بارك اللّه عليك ! .
39 - كان لأبي تمام صديق يسكر من قدحين ، فكتب إليه يدعوه : إن رأيت أن تنام عندنا فافعل .
40 - مر أبو نؤاس برجل ينشد :
وما مسها نار سوى أن علجهم * سعى في نواحي كرمها بسراج « 2 »
فالتفت إليه فقال : ما له أحرق اللّه قلبه كما أحرقها ؟ ! .
41 - خرج سوار القاضي « 3 » إلى المسجد ماشيا ، فلقيه سكران فقال :
القاضي أعزه اللّه يمشي ! امرأتي طالق إن حملته إلّا على عاتقي . فكره سوار أن تطلق امرأته ، فقال : ادن يا خبيث ، فحمله على عاتقه ، ثم رفع رأسه فقال : أ . هملج أم أعنق « 4 » ؟ فقال : مشيا بين مشيين ، واحذر الآبار والزلق ، والصق بأصول الحيطان . فقال : كأنك أردت المرائي من
هامش
( 1 ) شغر الكلب : رفع إحدى رجليه فبال .
( 2 ) العلج : هو الرجل الضخم من رجال العجم .
( 3 ) سوار القاضي : هو سوار بن عبد اللّه القاضي . تقدّمت ترجمته .
( 4 ) أعنق : أسير العنق . والعنق هو السير السريع . والهملجة : هو ضرب من سير الإبل في سرعة .